الحدث العربى والدولى

سامح شكرى .. لن نتدخل عسكريا فى سوريا .. وعلاقتنا بالسعودية متينة

كتب / سامى العزيرى
قال وزير الخارجية سامح شكرى، أن مصر لن تنخرط فى أى صراع عسكرى فى سوريا، ومستبعدًا أن يقود مثل هذا الصراع المحتدم، مع مزيد من الانخراط الدولى فيه، إلى تسوية الأزمة السورية.

واعتبر سامح شكرى،الذى يزور المانيا حاليا،  فى حديث لوكالة الأنباء الألمانية، بثته اليوم الخميس، أنه “لا بدّ من أن يقر المجتمع الدولى بأن الصراع العسكرى ليس السبيل لحل الأزمة فى سوريا، ولن ينتهى هذا الصراع فى ظل وجود تنظيمات إرهابية استطاعت النفاذ إلى الساحة السورية، وستظل تعمل على زعزعة استقرار سوريا، إذا لم تكن هناك مصداقية فى جهود المجتمع الدولى المبذولة للقضاء عليها بشكل كامل”.

وزير الخارجية: على السوريين ان يصيغوا مستقبل سوريا بايديهم.. ومصر لن تتدخل عسكريا

ووفق نص الحوار الذى بثته وكالة الأنباء الألمانية، قال وزير الخارجية سامح شكرى، إنه يتعين أن يضطلع السوريون “الشرفاء الأمناء” بدورهم فى صياغة مستقبل سوريا، متابعًا: “هذا هو التوجه الذى أكدناه وعززناه عبر العامين ونصف العام الماضين، أتصور لو كان كثير من الأطراف استمعوا إلى الحكمة والعقل اللذين طرحناهما فى ذلك الوقت، كنا أعفينا سوريا من كثير من التدمير، وقلّلنا عدد الضحايا، الذى فاق الآن نصف المليون ضحية من المدنيين، يتحمل مسؤوليتهم المجتمع الدولى، لتقصيره فى احتواء هذه الأزمة”.

وأوضح “شكرى”، أن القاهرة لن تكون طرفًا فى صراع مسلح، هى فى الحقيقة تدعو طوال الوقت لإنهائه، مستطردًا: “بعد ست سنوات ثبت عدم جدوى استمرار الصراع العسكرى لتحقيق أى توجه سياسى، لا بد من توافق الأطياف السياسية السورية على مستقبل بلدهم، وكيفية صياغته، ومصر تعمل على تعزيز قدرات المعارضة الوطنية، وتدعو الحكومة السورية بإلحاح لإبداء المرونة، والانخراط الكامل مع المسار السياسى، كما أنها تدعو الأطراف كافة للعمل بإخلاص، لانتشال سوريا والسوريين من التدمير والعناء”.

علاقة مصر والسعودية متينة .. وهناك تنسيق دائم بيننا

وشدّد الوزير سامح شكرى فى حواره، على أن مصر تضطلع بدور إيجابى، بهدف إنهاء الصراع، والوصول إلى حالة من التوافق بين الأطياف السياسية السورية، وأن يقود السوريون مستقبلهم، ويضعوا خارطة طريق تتناسب مع ظروفهم وخصوصيتهم.

وفى معرض ردّه على تساؤل بشأن ما يتردد حول أن موقف مصر بالنسبة للصراع فى اليمن وسوريا، سبب توتر العلاقات بين القاهرة والرياض، أوضح وزير الخارجية أن “مصر لها منهج ثابت ولم يتغير فى سوريا، وهناك تفهّم وتنسيق وتشاور بين مصر والسعودية حول هذا الموضوع”، مضيفًا أن البلدين شريكان أيضًا فى “تحالف دعم الشرعية” فى اليمن، ويسعيان لتعزيز الحل السياسى هناك، متابعًا: “هذه مواقف معلنة، ومصر مقتنعة بأنها تصب فى صالح حماية الأمن القومى العربى، وتعزيز الاستقرار بالمنطقة، والعلاقات مع الرياض وثيقة وتتسم بالإيجابية فى مناح كثيرة، كما هى العلاقة بين أى دولتين، تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح والتوافق فى الرؤى قدر الإمكان، فى إطار من التعاون والتشاور والتنسيق”.

 

سامح شكرى: نجهز لمؤتمر للمعارضة .. ويعيش لدينا نصف مليون سورى

واتصالا بملف الأزمة السورية أيضًا، وعلى صعيد رؤيته لوضع المعارضة بعد خسارة معركة حلب، ومدى استعداد مصر لاستقبال مزيد من اللاجئين مقابل الحصول على مساعدات، كما حدث مع تركيا، ذكر الوزير سامح شكرى أن مصر تحتضن حاليًا نصف المليون لاجئ سورى، ويتم دمجهم فى المجتمع المصرى، متابعًا: “مصر لا تقيم لهم معسكرات إقامة، بل يُسمح لهم بالاندماج والتعامل فى كثير من مناحى الحياة، وذلك من منطق المسؤولية الإنسانية التى تقع علينا”.

وأشار وزير الخارجية أيضًا، إلى أن مصر تحتضن ما بين 4 و5 ملايين لاجئ من الشرق الأوسط، أو من الدول الأفريقية “الشقيقة”، باعتبارها أحيانا دولة مقصد وأحيانًا أخرى دولة معبر، وأننا “نتحمل هذا العبء رغم ظروفنا الاقتصادية الصعبة، تقديرًا للالتزام الإنسانى فى هذا الشأن”، مستطردًا فى حواره: “المعارضة السورية الوطنية ما زالت تمثل قطاعات عريضة من المجتمع السورى، ونحن نعمل على تعزيز مكانتها”، كاشفًا عن التحضير لاجتماع ثالث بين العناصر المختلفة للمعارضة الوطنية، فى القاهرة، حتى تستطيع أن توحد صفوفها استعدادًا لاستئناف المفاوضات السياسية التى يقودها المبعوث الأممى، ستيفان دى ميستورا.

print
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى