الحدث الفنى والثقافى

السرد في القصة والرواية بثقافة كفر الشيخ

كتبت / رنا جيرة الله 
في ليلة دارت فيها نقاشات حول السرد وماهيته ووظيفته وأثره ، ودوره وكيف يعبر الأديب عن الناس وعن الطبقات الاجتماعية في حقيقتها ،و ما بين الأدب وقصصه والشريط السينمائي ما بين البوسطجى يحي حقى وسيناريو صبرى موسى ، ومابين عوالم نجيب محفوظ ثرثرة فوق النيل وشخوص عالمه ، وزقاق المدق باحلامه، وتحول الفيلسوف إلى دجال في البيضة والحجر ، والبيئة وأثرها في الطوق والأسورة ليحيى الطاهر عبد الله ، وما بين عمق وأصالة أمل دنقل وبساطة محمود درويش ورؤية رجاء النقاش ، مرت شخوص الرواية على شريط السينما ، ودور البيئة في السرد القصصي ، و ما بين موسيقى عمر خيرت وموتسارت وبيتهوفن ، للفن التجريدي والسيريالية وسلفادور دالى ، رحلة في كل الفنون كان محاضرها الدكتور والناقد الأدبي محمد يوسف  موسوعة تسير بقدمين ، طبيب بدرجة فيلسوف ، طبيب لا يغادره شغفه بالفن ، ومحاضرة لفت بنا الدنيا ودارت بنا في كل الأزمنة ، دارت بنا في عوالم الكون ثم تركتنا في حالة تشبع ثقافى رفيع .
كانت جلسة نادى الأدب بكفر الشيخ  الأسبوعية  الخميس ٢٠٢٢/٨/١١ تحت قيادة الدكتورة جاكلين بشرى مدير عام فرع ثقافة كفرالشيخ والأستاذ عبد الحميد سالم مدير المركز الثقافى وبرئاسة الشاعرة الكبيرة بسمة شعبان و إشراف الاستاذة فاطمة محمد الشحات مشرف النادى والمسئول الاعلامى بالمركز الثقافي بكفرالشيخ، وتضمنت حلقة نقاشية مثمرة وجه فيها الحضور أسئلتهم للناقد والقاص الكبير محمد يوسف.
تضمنت الأسئلة ماهية السرد و أشكاله والجديد الذى لاحظه من خلال جولاته ومشاركته فى مناقشات لمجموعات قصصية خارج كفر الشيخ و أحوال السرد والسرد العربى قديما وحديثا، ثم الخيال فى السرد وتقنياته وآراء متعددة فى قضايا تخللت النقاش حول السرد.
وكان الناقد والقاص الكبير الدكتور محمد يوسف قد ذكر الآراء الجريئة ومنها أن المسرح بمفهومه الحالى لم يعد مناسبا للعصر وأن الثقافة السينمائية هى الأجدر، وفى اتجاه آخر قال أن التجريد قد يكون فى الفن التشكيلي لكن أن بقال أن هناك تجريد لغوى فتلك أكذوبة ..
وفى معرض ردوده على أسئلة الحضور أكد على وقوف القاص فى المرحلة ما بين المباشرة و الإيغال الملغز ،و الفوارق الدقيقة بين أنماط السرد.
وأشار إلى أن النص السردي قد يكون له نصوص كثيرة موازية كما عقد الكثير من المقارنات النقدية التى تؤكد على صحة وجهة نظره مستعينا باصحاب النظريات النقدية الغربيين و العرب فى تأصيل قيم لمناقشة من المستوى الرفيع،
كما شهدت الجلسة النقاشية مشاركة ثرية للأستاذ الدكتور طلعت أبو حلوة أستاذ الأدب والنقد بكلية الدراسات الاسلامية تحدث فيها عن النثر العربى وما يزخر به من كنوز فى رد فعل على ما قاله الناقد الدكتور محمد يوسف وسؤاله لماذا لم يصلنا النثر العربى كاملا ؟ وهل كان هذا متعمدا ؟ خلال كلمته بين الدكتور طلعت أبو حلوة مكانة النثر العربى قبل الإسلام وبعد نزول القرآن الكريم، و أغراض النثر العربى ومن برزوا فيه وما أضافه للذاكرة العربية واستشهد بكنوز نثرية داعيا إلى العمل على الكشف عن كنوز النثر العربى التى ظلمت بعدم التنقيب عنها وبيان ما فيها من جماليات متعددة.
ومن جهتهم أكد مبدعو كفرالشيخ أن المناقشة كانت مثمرة ومتميزة الأمر الذى يضع الناقد والقاص الكبير الدكتور محمد يوسف فى مصاف النخبة الثقافية بمصر والتى يجب أن تحجز كرسيا لها على الساحة الأدبية بمصر، كما أشادوا بالمشاركة الثرية للأستاذ الدكتور طلعت أبو حلوة التى أعادت الذاكرة إلى زمن القوة والعزة والتأكيد على الهوية العربية
كما شهد برنامج الليلة تقديم شهادة تقدير باسم الهيئة العامة لقصور الثقافة إقليم شرق الدلتا الثقافى للشاعر الكبير إبراهيم مرسى سلمها له الأستاذ الدكتور طلعت أبو حلوة أستاذ الأدب والنقد بكلية الدراسات الإسلامية والناقد والقاص الكبير الدكتور محمد يوسف نظرا لما قدمه لإثراء الحركة الثقافية والادبية وجاء ذلك بحضور جمع متميز من شعراء وأدباء نادى الأدب بكفرالشيخ.
وختمت الأمسية بمشاركة جميع الشعراء بروائع قصائدهم..  السيد غازى ،إبراهيم مرسى  ، والدكتور طلعت أبو حلوة والأستاذة ابتسام شعبان ،حمدان حلمى ،مجاهد المصرى ،سالم جاد سالم ،ابتسام الطناحى ،منى عبد المنعم ، سلوى محمد عبد الخالق ،حمدين محمد دردره ،محمد العطار،رانيا زكريا ،حسنى حسين ،كمال أحمد.إبراهيم مومية، ومهندس الصوت كرم مطاوع.
print
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى