كتاب ومقالات

الارهاب الاوروأمريكى

 

بقلم / علا حسن

ان بعد اي عملية ارهابية في اي مكان في العالم تتجه أصابع الاتهام والشكوك باتت توجه بطريقة تلقائية نحوالعرب والمسلمين حتى قبل أن تتضح هوية الجاني وتعرف دوافعه حتي اصبح كل مسلم هو مشروع ارهابي واصبح الارهاب مقترن بالاسلام واصبح يسمي في الغرب بالارهاب الاسلامي وهي تسمية تجعل الإرهاب يبدو وكأنه ظاهرة مرتبطة بالإسلام وحده وكأنه لا يوجد إرهابيون من ديانات أخرى لقد كانت اوروبا المصدر الرئيسى للارهاب والقتل لقد قامت دول مثل فرنسا ، ألمانيا ، اسبانيا و امريكا على انقاض ملايين الضحايا وان مانراه الان هو اعادة للتاريخ فان اوروبا اول من عرف التطرف والمغالاة فى الدين من خلال الحروب الصليبية عام 1095 عندما عقدت العزم على قتال المسلمين فى الشرق وذلك عندما ناشد البابا “أوربان الثاني” رجال الدين وأمراء أوروبا بشن حرب على المسلمين لتخليص الأرض المقدسة من سيطرتهم إرضاءاً للمسيح.ومن الأفكار التي أشاعها البابوات آنذاك لحث الناس على المشاركة في هذه الحملات؛ اقتراب يوم القيامة ، وإنتهاء الحياة الدنيا وربطوا ذلك بمرور ألف سنة على نهاية عهد المسيح ، ولم يكتفوا بذلك فحسب بل كانوا يفسرون كل الظواهر الكونية والطبيعية كالزلازل والبراكين، في ذلك الوقت على أنها أدلة على نهاية الكون.وكان لهذه الشائعات أثر كبير في إحداث حالة من الرعب والهلع عند عموم الناس خوفاً من ذنوبهم التي ارتكبوها، كما كان لها الأثر في تقوية دور البابوات والقساوسة والكنيسة بصفة عامة الذين طمئنوا الناس كونهم قادرين على تخليصهم هذه الذنوبيةحثهم على الذهاب إلى الأراضي الفلسطينية للحج، ليكفروا عن ذنوبهم وليساعدوا اخوتهم المسيحين الذين يواجهون أشد أنواع العذاب تحت الحكم الاسلامي، مقابل حماية الكنيسة لذويهم وممتلكاتهم في حين هم يقاتلون المسلمين في فلسطين وادي هذا للحروب الصلبية واجتماع الزعماء الصلبين أجمعوا فيه على إبادة جميع سكان القدس من المسلمين واليهود الذين كان عددهم نحو ستين ألفًا، فأفنوهم على بكرة أبيهم في ثمانية أيام ولم يستثنوا منهم امرأة ولا ولدًا ولا شيخًا وايضا قامت الكثير من الحروب في اوربا راح فيها ملايين الضحايا منها حرب الثلاثين عاماً هى حرب قامت بين الكاثوليك والبروتستانت خلال القرن الـ 17 في ألمانيا، استمرت هذه الحرب ثلاثين عاما وإنتهت بأوبئة ومجاعات وتدمير شامل بكافة النواحي عام 1648 م.بدأت الكنيسة الكاثوليكية بما يسمى الحرب الدينية المقدسة ضد البروتستانية، حيث أبادت 40% من شعوب أوروبا الذين ينتمون للبروتستانت، وما يقرب من نصف سكان ألمانيا تحديداً، والسبب الأصلي في إندلاع هذه الحرب هى حركة الاصلاح البروتستانتية، التي قام بها الراهب الكاثوليكي “مارتن لوثر” عندما انتقد الكاثوليكية ورفض أفكارها التي يرى انها تنافي المنطق كما يرى ونتجة لفرنسا ونري التاريخ يتحدث عن بلاد النور والديمقراطية وكيف كانت تعيش في ظلام دامس عهد الإرهاب” الذي تبع الثورة الفرنسية لقد قطعت الحكومة الثورية الفرنسية علنًا رؤوس ما يقدر بنحو 30 إلى 40 ألف شخص باسم الحرية والمساواة والأخوة وفي وقت مبكر من 1790 قتل ما لا يقل عن 150 ألف فرنسي آخر وأحرقوا حتى الموت وقطعوا لأجزاء أو أغرقوا عمدًا في منطقة فيندي الفرنسية وقيل إن الجنرال الفرنسي فرانسوا جوزيف فيسترمان كتب بعد واحدة من الحملات الوحشية جدًا: “لقد سحقت الأطفال تحت حوافر الخيول ، لقد ذبحت النساء اللواتي لن يلدن المزيد من اللصوص لقد أبدت الجميع؛ وزرعت الطرق بالجثث“. وخلص فيسترمان إلى أن “الرحمة ليست مشاعر ثورية ونأتى الى امريكا بلاد الديمقراطية صاحبة ثورات الربيع العربى التى قتل بسببها الاف من العرب فالتاريخ يذكر ان امريكا صاحبة أشهر ابادة فى التاريخ التى قامت على اثرها باستبدال شعب بشعب وثقافة بثقافة فأمريكا قامت على دماء وعظام واراضى وأملاك اكثر من 100 مليون قتيل ومعذب من الهنود الحمر سكان أمريكا الاصليين علاوة على حركات ارهابية أوروبية كثيرة ظهرت فى السبعينيات مثل حركة ار اى اف فى المانيا وحركة اى اى ايه فى هولندا وحركة اى تى ايه فى اسبانيا وحركة الجيش الاحمر فى ايطاليا ثم نتجه قليلا لتركيا ورئيسها الطاوس الذي يعيش دور السلطان العثماني اردوغان لنري ماذا فعل اجداده عامي 1915 و1918 حين قتلت السلطات العثمانية أكثر من مليون أرمني فيما يعرف بالابادة الجماعية وكان دخول الارهاب للعالم الاسلامى والعربى كان على يد السى ايه اى الامريكية بالاشتراك مع المخابرات الباكيستانية التى قامت بتمويل وتدريب ودعم ( المجاهدين فى افغانستان ) ضد الاتحاد السوفيتى ونأتى الى العصر الحالى الذى نعيشه ودور أمريكا فى انشاء وتمويل ودعم داعش بشهادة المحللين الغربين بل الامريكان ايضاعددت التقارير التي نشرتها الصحف الأجنبية والتي تكشف تمويل ومساعدة أمريكا لتنظيم داعش ودعمها السري والعلني له وهو ما قاله المحلل السياسي جوردون داف في مقاله بشبكة برس تي في الإخبارية الإيرانية موضحا أن إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية تشنان حربا مشتركة على المنطقة من خلال دعمهما لإرهاب “داعش”. وأوضح داف أن داعش تتمتع بدعم لوجيستي ومخابراتي كامل من أمريكا وإسرائيل وهو ما سهل عليهم مهمتهم بالعراق التي يعيثون في أراضيها فسادا على الرغم من تجسس واشنطن وتل أبيب على جميع الاتصالات التي تجري بالمنطقة أي أنهم كانوا على علم بذلك رأي كيفن باريت المحاضر الجامعي الأمريكي السابق وعضو الفريق العلمي المسئول عن التحقيق بأحداث 11 سبتمبر الأمريكية، أن الولايات المتحدة تتظاهر خارجيا برفضها لأعمال داعش إلا أن الحقيقة أنها تدعمها بالأموال والأسلحة، مؤكدا أن زعزعة الاستقرار وشل وتقطيع الأوصال هي السياسة الحقيقة للولايات المتحدة الأمريكية في الشرق الأوسط وأكد المحاضر الأمريكي أن دولته تنفذ سياسات صهيونية مفادها خلق وإدارة جماعات متطرفة بالمنطقة كتنظيم القاعدة وداعش من أجل تقسيم البلاد لقطع متفرقة، مما يعتبر ذريعة سهلة لتدخل أمريكا ذاتها بالمنطقة كما أكد المستشار السابق في مجلس الشيوخ الأمريكي جيمس جاتراس أن أمريكا هي من صنعت بأيديها وحش “داعش”، كما أن السياسة الأمريكية تخطئ من جديد حينما تظن أنها يمكن أن تستخدمهم في تحقيق مصالحها دون أن تشكل تهديدا عليها حسب تصريحات وزير الدفاع الأمريكي تشاك هيجل والذي أقر بخطورة داعش على الأمن القومي الأمريكي وهذا قليل من كثير لا يسع الوقت لذكره ونأتى الى موقفنا العربى الضعيف المتخاذل الذى جعل من أمريكا وغيرها آداه لتفتيت دولنا وتقسيمنا أشلاء فلابد أن تقف الدول العربية وقفة قوية مجردة ضد بعض الانظمة العربية وعلى رأسها قطر التى تقوم بوظيفة واحدة هى القيام بالاعمال القذرة بالنيابة عن أمريكا والغرب حتى اسرائيل وأصبحت هذه الدويلة الممول الاساسى فى تنفيذ الخطط الامريكية الاسرائيلية الرامية الى تقسيم دولنا العربية ويتمادى تميم ” حاكم عكا ” فى أفعاله القذرة لعدم وجود موقف عربى قوى يوقفه عن التآمر والخيانة

print
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى