” الحدث ” تدق ناقوس الخطر : كثافة تلاميذ الفصول وصلت ل ” 75 “… ومسئولى التعليم بقنا اخر طناش

1٬021 views مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 11 أكتوبر 2018 - 11:30 صباحًا

تلاميذ احدى المدارس يتلقون التعليم على سلالم المدرسة … والمسئولين ” مكناش نعرف ” 

كتب / عاطف السيد

على الرغم من الجهود التى تقوم بها القيادة السياسية فى عهد الرئيس عبدالفتاح السيسى واهتمامه بالعملية التعليمية بشكل خاص ، باعتبارها قاطرة التنمية والنهوض بالمجتمع ، وما تبذله وزارة التربية والتعليم ممثلة فى وزيرها النشيط طارق شوقى ” وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى ” من مجهودات جبارة خاصة بعد بدء الحكومة فى تنفيذ مشروعها القومى لتطوير التعليم ، نجد ذلك ابعد ما يكون عن محافظة قنا ، 

ففى مدارس قنا التى تنزف دما على ما تعيشه من ماساة حقيقية تمثلت فى ذيادة الكثافة الطلابية فى اغلب مدارس المحافظة ، اضافة الى العجز الصارخ فى عدد المدرسين فى بعض الادارات التعليمية ، وذيادتهم فى ادارات اخرى ، نظرا لسوء التوزيع والمحاباة التى تعيشها مديرية تعليم قنا .

واذا ما تحدثنا بشئ من التفصيل ، على سبيل المثال لا الحصر ، نجد تلك المشكلات تجلت جميعها فى ادارة ابوتشت التعليمية وتحديدا بمدرسة المحطة الابتدائية المشتركة .

حيث يقطن تلك المدرسة ما يقرب من 1500 طالب وطالبة يتعطشون للتعليم والفهم الذى يتجرعونه على الطرقات وبفناء المدرسة، فى ظل تجاهل قيادات التعليم لمأساة التلاميذ هناك .

تلاميذ تلك المدرسة الذين يتجرعون العلم على ” سلالم ”  المدرسة وفى الفناء المقيت ،وعلى رياح واتربة الشارع ولهيب الشمس الحارقة ، يظل اطفال الصف الاول والثانى الابتدائى يتلقون دروس الألف والباء على ضجيج قطارات السكة الحديد والتى لا تبعد عنهم سوى بضعة امتار قليلة ، فى كارثة لم تحدث فى تاريخ التعليم المعاصر ، وفى ظل تجاهل تام من مسئولى وقيادات التعليم بقنا.

تلك المدرسة التى يبلغ عدد فصولها القائمة فعليا  9 فصول فقط ، فى حين القوة الحالية للفصول تخطت ال 22 فصل . مما اضطر ادارة المدرسة لفصل المدرسة لفترتين صباحية ومسائية ولكن ظلت الفترة الصباحية ذات الكثافة الطلابية التى تجاوزت 75 تلميذ بالفصل الواحد ، ناهيك عن المقاعد المتهالكة منذ سنوات ومبنى أرم الدهر منه بدور ارضى يعلوه الاخر علوى فقط . فى حين تتم الموافقات على اعادة هدم وبناء مدارس ذات الاربعة طوابق ، وتظل مدرسة المحطة شاهدة على ذلك الفساد القابع بين جدران التعليم بقنا.

تقدم اولياء الأمور بصرخات تلو الاخرى الى وكيل وزارة التعليم بقنا لوقف تلك” السويقة ” التعليمية ، انقاذا لابنائهم التلاميذ ، مطالبين بايجاد الحلول الفورية وايضا الحلول على المدى البعيد بضرورة ادراج المدرسة ضمن خطة هيئة الابنية التعليمية للعام المالى الحالى لاعادة بنائها خمس طوابق حتى تستوعب تلم الكثافات ، ولكن دون جدوى ومجيب.

تحركت القيادات الشعبية والتنفيذية وتم استدعاء وحضور عضو مجلس النواب ” سحر صدقى ” ونقيب معلمى ابوتشت ” رفعت عبدالحفيظ ” ومدير ادارة تعليم ابوتشت ” ياسر القاضى ” ولفيف من القيادات التنفيذية واولياء الامور ومجلس امناء المدرسة برئاسة خلف الله ابوعريبى ورئيس امناء الادارة

حيث تحدثت ، صدقى ، عن تلك الماساة التى يعيشها ابناؤنا وفلذة اكبادانا ، مبدية استياءها الشديد مما شاهدته على ارض الواقع ، فى العديد من مدارس ابوتشت وارتفاع كثافة الفصول لما يتجاوز ال 75 تلميذ ، حيث تم استدعاء وكيل وزارة التعليم بقنا ” صبرى خالد ” والذى جاء مهرولا بعد تصاعد الازمة على المستوى الشعبى والتنفيذى وبدا فى حل المشكلة بعد عمل المذكرات اللازمة فى حينه ونقل نصف المدرسة الى مدرسة اخرى كفترة مسائية ، ” وفرد ” تلاميذ الصف الاول والثانى والثالث لتخفيف الكثافة .

حيث طالبت سحر صدقى بضرورة حل مشكلة كثافة التلاميذ فى اغلب الندارس وايضا سد العجز للمدرسين بمركز ابوتشت، خاصة بعد عجز وكيل وزارة التعليم بقنا من تنفيذ ندب الزيادات من معلمى ادارة نجع حمادى التعليمية نتيجة للضغوط التى مورست عليه لوقف ندب المعلمين الى ابوتشت ؛ فى كارثة جلية لاهدار المال العام وعدم عدالة توزيع المعلمين بادارات التعليم المختلفة.

كما هاجم رئيس مجلس امناء ابوتشت ، وكيل تعليم قنا بسبب تجاهله عدم صرف المقاعد” الديسكات ”  للادارة فى حين تم الصرف والدعم للادارات التعليمية المختلفة خاصة وان اغلب مقاعد مدارس ابوتشت  تحتاج لصيانة فورية ودعمها بالمذيد من المقاعد.

كما شهد اللقاء هجوما عنيفا على قيادات تعليم قنا بسبب تاخر استلام العديد من المدارس بابوتشت ، وعدم فرش اغلبها وتجهيزه بالمعدات والاجهزة اللازمة ممن تم استلامهم ، حيث وعد وكيل تعليم قنا بانهاء الاجراءات اللازمة لاستلام تلك المدارس وتسليمها فى اقرب وقت . هذا بالاضافة الى عدم استلام التلاميذ لبعض الكتب الدراسية بالرغم من وعد الوزير وتصريحاته التى أكد فيها على ان جميع الطلاب سيدخلون عامهم الدراسى وهم يحملون كتبهم الدراسية.

وفى ظل تلك الاجواء الضبابية التى سادت اللقاء استطعنا هنا ” ان نثبت وجودنا بالكتابة ” بعد رفض ومنع وكيل وزارة التعليم بقنا التصوير للتلاميذ الذين يفترشون الارض لتلقى ” التراب”  بدلا من ” العلم ” ، بل ودخوله فى مشادة كلامية مع عضو مجلس النواب سحر صدقى لقيامها بالتصوير للتلاميذ ، وهو لا يعلم ان تصوير المولى عز وجل هو الباقى والدائم والشاهد على تلك المهازل،وليرى الرأى العام مدى المهانة التى يعيشها تلاميذ ابوتشت فى غياب تام لمسئولى التعليم ، حيث يكتفى القيادات بارسال لجان المتابعة ، والتى تقوم هى الاخرى بالمرور على المدارس ” المجهزة والمعدة مسبقا ” وكتابة التقارير اللازمة والتى تفيد ” كله تمام يافندم

تصوير / علاء عنتر

print

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة الحدث/ عينك على الحقيقة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.