فانوس رمضان

26 views مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 16 مايو 2018 - 12:55 صباحًا

كتبت : أسماء فكري السعيد علي

فانوس رمضان .. هو من أحد المظاهر الشعبية الأصلية والأصيلة في مصر .. وهو أيضا واحد من الفنون الفلكلورية الهامة والتّي نالت اهتمام الفنّانين والدّارسين حتّى أن البعض قام بدراسة أكاديميّة تكون متخصصة بدراسة ظهوره وتطوره وارتباطه بشهر الصّوم ثمّ تحويله إلى قطعة جميلة من الدّيكور العربي في الكثير من البيوت المصريّة الحديثة.

الفانوس في صدر الإسلام :
——————————————-
استخدم الفانوس في صدر الإسلام في الإضاءة ليلاً للذهاب إلى المساجد وزيارة الأصدقاء والأقارب .. أما كلمة الفانوس فهي في الأصل كلمة إغريقية تشير إلى إحدى وسائل الإضاءة .. وفي بعض اللغات السامية يقال للفانوس ” فناس ” أي الضواء ..

ويذكر أن السبب في تسميته بهذا الاسم إلي أنه يظهر حامله وسط الظلام فهو المنير في الطريق .

أصل الفانوس
———————-
هناك العديد من القصص عن أصل الفانوس .. وعن ظهورها وانتشارها .. وتعددت الروايات عن أصل وبداية «فانوس رمضان» .. لكن اتفق الجميع على أنه اختراع مصري أصيل ..

لكن الرواية الأبرز لأصل استخدامه للاحتفال بالشهر الكريم واستقباله هي أنه ..وفي يوم دخول المعز لدين الله الفاطمي مدينة القاهرة قادما من الغرب .. وكان ذلك في يوم الخامس من رمضان عام 358 هجرية .. خرج المصريون في موكب كبير جدا اشترك فيه الرجال والنساء والأطفال على أطراف الصحراء الغربية من ناحية الجيزة للترحيب بالمعز الذي وصل ليلا .. وكانوا يحملون المشاعل والفوانيس الملونة والمزينة وذلك لإضاءة الطريق إليه وتعبيرا عن فرحتهم والترحيب به .. وهكذا بقيت الفوانيس تضئ الشوارع حتى آخر شهر رمضان .. لتصبح عادة يتم الإلتزام بها كل سنة.. والتي بها تحول الفانوس رمزا للفرحة وتقليدا محببا في شهر رمضان .

ويروي أيضا أن الخليفة الفاطمي كان يخرج إلى الشوارع ليلة الرؤية ليستطلع هلال شهر رمضان .. وكان الأطفال يخرجون معه ليضيؤوا له الطريق .. فكان كل طفل يحمل فانوسه ويقوم الأطفال معاً بغناء بعض الأغاني الجميلة تعبيراً عن سعادتهم باستقبال شهر رمضان .

وهناك قصة أخرى .. أن أحد الخلفاء الفاطميين أراد أن يضئ شوارع القاهرة طوال ليالي شهر رمضان فأمر كل شيوخ المساجد بتعليق فوانيس أمام كل مسجد يتم إضاءتها عن طريق شموع توضع بداخلها ..

وهناك قصة ثالثة .. أنه خلال العصر الفاطمي لم يكن مسموح للنساء بترك بيوتهن إلا في شهر رمضان وكان يسبقهن غلام يحمل فانوساً لتنبيه الرجال بوجود سيدة في الطريق لكي يبتعدوا ويفسحوا الطريق لها .. بهذا الشكل كانت النساء تستمتعن بالخروج وفي نفس الوقت لا يراهن الرجال .. وبعد أن أصبح للسيدات حرية الخروج في أي وقت ظل الناس متمسكين بتقليد الفانوس حيث يحمل الأطفال الفوانيس ويمشون في الشوارع ويغنون .

علي أي حال وأياً كان أصل الفانوس يظل الفانوس رمز خاص بشهر رمضان خاصةً في مصر .. ولقد انتقل هذا التقليد من جيل إلى جيل .. ويقوم الأطفال الآن بحمل الفوانيس في شهر رمضان والخروج إلى الشوارع وهم يغنون ويؤرجحون الفوانيس ..
فقبل رمضان ببضعة أيام يبدأ كل طفل في التطلع لشراء فانوسه واختيار الفانوس الذي يبغاه كما أن كثير من الناس أصبحوا يعلقون فوانيس كبيرة ملونة في الشوارع وأمام البيوت والشقق وحتى على الشجر .

ولقد انتقلت فكرة الفانوس المصري إلى أغلب الدول العربية وأصبح جزء من تقاليد شهر رمضان لاسيما في دمشق وحلب والقدس وغزة وغيرها .

وصناعة الفانوس ليست صناعة موسمية .. ولكنها مستمرة طوال العام حيث يتفنن صناعها في ابتكار أشكال ونماذج مختلفة وتخزينها ليتم عرضها للبيع في رمضان الذي يعد موسم رواج هذه الصناعة .

لا يتوفر نص بديل تلقائي.

print
رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة الحدث/ عينك على الحقيقة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.